الشيخ عزيز الله عطاردي
244
مسند الإمام الحسين ( ع )
لعمري كان أبوك شاعرا سجاعا قالت ما للمراة والسجاعة انّ لي عن السجاعة لشغلا ولكن نفسي ما أقول [ 1 ] . 21 - عنه ، قال أبو مخنف وأما سليمان بن أبي راشد فحدثني عن حميد بن مسلم ، قال إني لقائم عند ابن زياد ، حين عرض عليه علىّ بن الحسين فقال له ما اسمك قال أنا علي بن الحسين قال أو لم يقتل اللّه علىّ بن الحسين فسكت ، فقال له ابن زياد مالك لا تتكلم ، قال قد كان لي أخ يقال له أيضا علىّ فقتله الناس ، قال إنّ اللّه قد قتله قال فسكت على فقال له ما لك لا تكلم قال : ( اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها . . . وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ) قال أنت واللّه منهم فقال لرجل عنده اقتله . فقال علي بن الحسين : من توكّل بهؤلاء والنسوة وتعلقت به زينب عمّته فقالت يا ابن زياد حسبك منّا أما رويت من دمائنا وهل أبقيت منا أحدا قال فاعتنقته فقالت أسألك باللّه إن كنت مؤمنا إن قتلته لمّا قتلتني معه قال وناداه على فقال يا ابن زياد ان كانت بينك وبينهن قرابة فابعث معهنّ رجلا تقبّا بصحبهنّ صحبة الاسلام قال فنظر إليها ساعة ثم نظر إلى القوم فقال عجبا للرحم واللّه إني لأظنها ودّت لو أنّى قتلته أنّى قتلتها معه دعوا الغلام انطلق مع نسائك [ 2 ] . 22 - قال محمّد بن إسحاق كان علي بن حسين الأصغر مريضا نائما على فراش فقال شمر بن ذي الجوشن الملعون اقتلوا هذا فقال له رجل من أصحابه : سبحان اللّه أتقتل فتى حدثا مريضا لم يقاتل وجاء عمر بن سعد فقال لا تعرضوا لهؤلاء النسوة ولا لهذا المريض . قال علي بن حسين فغيّبنى رجل منهم وأكرم نزلى واحتضننى وجعل يبكى كلّما خرج ودخل حتى كنت أقول إن يكن عند أحد من الناس وفاء فعند هذا إلى
--> [ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 456 . [ 2 ] تاريخ الطبري : 5 / 456 .